الصين عربي دولي اقتصاد ثقافة ورياضة سياحة تكنولوجيا

كلمة السفير الإماراتي لدى الصين في منتدى شبكة الطاقة المترابطة في الدول العربية وبناء مبادرة "الحزام والطريق"

17:08 2018-06-28  المصدر:قناة الصينية العربية

dgsrgse.jpg

28 يونيو - بكين: أقيم  منتدى شبكة الطاقة المترابطة في الدول العربية وبناء مبادرة "الحزام والطريق" اليوم الخميس في العاصمة الصينية بكين برعاية مباشرة من منظمة تنمية التعاون في مجال الطاقة المتجددة وجامعة الدول العربية وذلك من أجل خلق منصة لمناقشة قضايا التوصيل البيني للكهرباء والتطبيق الواسع النطاق للطاقة المتجددة في إطار تطوير مبادرة الحزام والطريق بالدول العربية.

atwerw.jpg

وقد شهد المنتدى تفاعلا كبيرا من ممثلي الجهات الحكومية والمؤسسات ذات الصلة حيث كان في مقدمة الحاضرين مدير قسم شوؤن غرب آسيا وشمال أفريقيا التابع لوزراة الخارجية الصينية ونائب الأمين العام لجامعة الدولة العربية  وسعادة سفير دولة الإمارات العربية المتحدة والعديد من سفراء وممثلي مختلف الجهات الرسمية والخاصة، وخلال كلمة سعادة السفير الإماراتي الدكتور علي عبيد الظاهري أشار إلى تاريخ وأهمية الرؤية المستقبلية للطاقة المتجددة والبديلة بما يتفق مع رؤية الإمارات العربية المتحدة ومباردة الحزام والطريق الصينية، حيث قال:

 

أصحاب السعادة ، الضيوف الكرام ، سيداتي وسادتي ، صباح الخير 

أود أن أرحب بكم جميعاً هنا اليوم في هذه المناسبة الهامة ويسعدني أن ألتقي بكم جميعاً.

أولاً ، اسمحوا لي أن أشكر منظمة تنمية التعاون في مجال الطاقة العالميةGEIDCO) ) لمنحنا هذه الفرصة الرائعة لمناقشة واحدة من أكثر القضايا الملحة التي تواجه البلدان في جميع أنحاء العالم وهي : التوصيل البيني للكهرباء ، والتطبيق الواسع النطاق للطاقة المتجددة .

يوافق عام 2018 مرور 100 عام على ولادة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ، الأب المؤسس لدولة الإمارات العربية المتحدة ، الذي وافته المنية عام 2004. كانت أحد أعظم مقولة للشيخ زايد هو الحفاظ على البيئة - بكلماته الخاصة :

" لقد عاش آباؤنا وأجدادنا على هذه الأرض، وتعايشوا مع بيئتها في البروالبحر، وأدركوا بالفطرة وبالحس المرهف الحاجة للمحافظة عليها. وأن يأخذوا منها قدر احتياجهم فقط. ويتركوا فيها ما تجد فيه الأجيال القادمة ".

لذلك ، على مدى العقد الماضي ، مدعومًا بإرث الشيخ زايد ورؤية قيادتنا الحكيمة ، عملت دولة الإمارات العربية المتحدة بجد في شراكة مع الصناعة ، للوصول إلى غد أفضل ولحماية العالم للجيل القادم من خلال رهان كبير على الطاقة المتجددة.

على مدار العقد الماضي ، أظهرت دولة الامارات العربية المتحدة التزامًا جادًا بتطوير الطاقة المتجددة والبديلة.

إن دولة الامارات العربية المتحدة تعد موطنًا لأطول برج في العالم ، وأكبر مركز تسوق في العالم وأطول مترو في العالم بدون سائق ، وهذا الشئ ليس غريباً على دولة الامارات العربية المتحدة وهي الآن تضيف شئ آخر إلى قائمتها: كأكبر مجمع شمسية في العالم تعمل في موقع واحد.

حيث يقع مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية جنوب دبي في منطقة صحراوية ويمتد على مساحة 4000 فدان ، ويتألف من آلاف الصفوف من الألواح الشمسية الضوئية اللامعة. وفي المرحلة الثالثة حالياً ، سيعوض المجمع 1.4 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ، وسيوفر الطاقة لـ 160 ألف منزل بحلول عام 2020. وبحلول عام 2030 ، ستصل طاقته الإنتاجية إلى 5000 ميجاوات ، وستعوض 6.5 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وتولد طاقة تكفي لتشغيل 800 ألف منزل. .

الهدف من هذا هو تحقيق التوازن بين احتياجاتنا الاقتصادية وأهدافنا البيئية. وتهدف الخطة إلى زيادة كفاءة الاستخدام بنسبة 40 في المائة وزيادة مساهمات الطاقة النظيفة إلى 50 في المائة.

وللوصول إلى هذه الأهداف ، ستستثمر الإمارات 163 مليار دولار في تكنولوجيا الطاقة الأحفورية والطاقة النظيفة والمتجددة على مدى السنوات القادمة ، مما يجعلها توفر حوالي 190 مليار دولار.

إلى جانب الطاقة الشمسية ، تشمل مشاريع الطاقة المتجددة الرئيسية في الإمارات الحد من النفايات ، والتنمية الحضرية المستدامة ، والنقل الخالي من الانبعاثات وطاقة الرياح .

تقوم دولة الإمارات حالياً بتركيب أربع محطات رئيسية للطاقة النووية في إمارة أبوظبي. كما تلعب دورًا رائدًا في مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وغيرها من مشاريع الطاقة المتجددة في الإمارات وخارجها.

أيضاً تسعى سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة إلى معالجة تغير المناخ. بالإضافة إلى هدفها من الطاقة المتجددة بنسبة 44٪ بحلول عام 2050 ، تعتزم الإمارات خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 70٪ ، وفقًا لاهداف اتفاقية باريس المناخية لعام 2015 وذلك لمنع درجات الحرارة العالمية من الارتفاع بأكثر من درجتين مئويتين في القرن القادم .

وضعت الحكومة الاتحادية الإماراتية  رؤية البلاد لمستقبل الطاقة الخضراء ، وقدمت دبي رؤية مستقبلية على مستوى الإمارة – وهي (  استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 ) .

هذه الاستراتيجية التي كشف عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" ، في شهر نوفمبر 2015 ، تدعو إلى توفير 7٪ من احتياجات دبي من الطاقة بحلول عام 2020 ، و 25٪ من احتياجاتها بحلول عام 2030. و 75٪ بحلول عام 2050.

وتشير الرؤية الاقتصادية لأبو ظبي 2030 إلى ارتفاع الطلب على الطاقة في البلاد ، وتعتقد الحكومة أن "تنويع مصادر الطاقة هو استراتيجية رئيسية لضمان أمن الطاقة في المستقبل".

علاوة على ذلك ، تتوافق رؤية الإمارات العربية المتحدة مع رؤية مبادرة الحزام والطريق للتنمية الخضراء وتنويع الطاقة .

تعتبر الإمارات العربية المتحدة داعماً قوياً لمبادرة "حزام واحد ، طريق واحد" للرئيس شي جينبينغ ، ونعتقد أن الشراكات الدولية ، في إطار هذه المبادرة ، هي المفتاح لتنويع مصادر الطاقة وأمن الطاقة طويل الأجل والتنمية المستدامة.

كما تعلم فإن دولة الإمارات العربية المتحدة هي عضو مؤسس لبنك الاستثمار في البنية التحتية الآسيوي (AIIB ) الذي أنشأته الصين في سياق "OBOR" ، كما أن تنويع مصادر الطاقة في دولة الإمارات العربية المتحدة يتماشى مع نهج "بنك الاستثمار القومي" ، "النظيفة والخضراء" .

إذن ، في الختام ، أعتقد اعتقادا راسخا أنه من خلال الاستمرار في العمل عن كثب جنبا إلى جنب مع رؤية مشتركة لمستقبل الطاقة ، يمكننا بناء عالم سوف يدوم لأجيال لا حصر لها ، يدعمه السلام والتقدم والازدهار للجميع.

شكرا لكم!


قناة الصينية العربية منصة ساخنة لمختلف القضايا العالمية والمصدر الإخباري الأول للشؤون الصينية العربية ومبادرة الحزام والطريق في الشرق الأوسط
التردد12226المعدل27500معامل تصحيح5/6القطبيةHorizontal

Du 68 – Etisalat 1071

جميع الحقوق محفوظة© القناة الصينية العربية 2014